باقي من الزمن ساعة

اذهب الى الأسفل

default باقي من الزمن ساعة

مُساهمة من طرف سااااااااااااااااالى بنت في الإثنين أبريل 07, 2008 10:52 pm

في تلك الغرفة شبه المظلمة تمدد علي فراشه وجلس بلا حراك.الجمود يسيطر علي كل شبر في المكان.ملامحه تكتسي بمزيج غريب من الحيرة والاكتئاب وكأنه لا يجد ما يفعله,كانت هناك فكرة واحدة تسيطر عليه وهي كيف يعيش شاب جامعي مثله بلا غاية ولا هدف..أدرك الآن أكثر من أي وقت مضي ان الحياة لابد لها من نهاية وان حياته ستنتهي مثل حياة والدته فجأة وبدون سابق انذار ..ولكن يا تري ما مصير والدته؟أين هي؟وماذا تفعل الان؟كيف تبدو هي أ و يبدو ما تبقي منها؟مازال حديث والدته يتردد في أذنيه وكأنه يسمعه للتو..يتذكر تلك الاحاديث الطويلة عن الدين والتدين وكيف كانت والدته حريصة أن تنتزعه من حياة الضياع التي يعيشها-علي حد تعبير والدته-ويتذكر كيف كان يمل من هذه النصائح المتكررة ويضيق بكلام والدته ورجائها له أن يفارق أصدقاءه من البنين والبنات الذين يقض معهم معظم وقته ويشجعونه علي ما هو فيه.كان دائما ينهرها وهي تقابل اساءته بابتسامتها الحانية وتربت علي كتفه قائلة(ربنا يهديك يا ابني)فتملأه خجلا من نفسه,كانت تمتص غضبه دائما ولكنها لا تتوقف أبدا عن نصحه وارشاده.

لن ينسي أبدا تلك الليلة التي كانت أخر أيام حياتها حينما عاد من احدي سهراته قبل الفجر بحوالي ساعة ودخل علي أطراف أصابعه حتي لا يشعر به أحد فاذا به يسمع هذا الصوت الهامس يأتي من غرفتها ..تقدم نحو الباب فاذا بأمه ساجدة تبكي وتدعو له بالهداية أحس بالخجل أكثر وأكثر أراد ان يعتذر لها عما فات ولكنه اجل الأمر لليوم التالي وليته ما فعل فقد سبق أمر الله ارادته وماتت أمه... فجأة فقد هذا الوجه البرئ المضئ,فقد الحضن الدافئ لم يعد هناك من يربت علي كتفه حين يغضب لم يعد هناك من يدعو له ليل نهار بالهداية. انتهت الكلمات الرقيقة وتلاشت الابتسامة الجميلة شعر بالضياع أكثر وأكثر وتمادي في معصية الله أكثر مما كان عليه من قبل .وفي غرفته وفي وسط هذا السكون سمع صوتها في أذنيهSadقوم يابني صلي الفجر أذن خلاص)انتفض من فراشه,اتجه الي مفتاح الكهرباء أنار الغرفة أخذ يبحث في جنباتها يمينا ويسارا فلم يجد الا صور الممثلات والمطربات التي ملأ بها أركان غرفته,شعر بالاشمئزاز من نفسه وخطرت له فكرة لما لا يصلي فعلا الان ؟لقد جرب كل شيء في حياته فلما لا يجرب الصلاة؟هم أن يفتح باب غرفته ليتوضأ ولكن شيئا ما كان يقيده لا يعلم ما هو ولكن الافكار المسمومة بدأت تتوارد الان أمام عينيه انتفض جسده بشده وكأن هناك قوة شيطانية تسيطر عليه وتحركه حيث تريد أخذ يبحث يمينا ويسارا عن شيء يهدأ به نفسه فوقع بصره علي جهاز الكمبيوتر هذا الجهاز الذي طالما جلس أمامه بالساعات يستعرض المواقع الاباحية اقترب منه .بدأ في تشغيل الجهاز وعبر الانترنت كتب اسم أحد المواقع وأخذ ينتظر وانتفض مذعورا حينما رأي تلك الصورة علي شاشة الجهاز لم تكن صورة عارية ولا موقع اباحي انها صورة وجه يعرفه جيدا انه وجه أمه.كاد ان يصاب بالجنون حينما وجد الصورة تلكمه قائلة(ازيك يا بني؟) رد في ذهول أمي.. مستحيل...ألم ت..؟ نعم يا بني لقد أصبحت في رحاب ربي وأنت..,أنا ؟ أنا ماذا؟ أنت ستلحق بي قريبا...أنا؟؟؟؟ لا مستحيل .....أنت تكذبين علي... كم تبقي من حياتي؟ تبقي ساعة...ماذا ؟ ساعة؟ ساعة واحدة فقط لا يمكن.. وتلاشت الصورة من شاشة الجهاز ومعها تلاشي كل شيء أخذ وجهه يتصبب عرقا.... أخذ يدور حول نفسه لا يدري ماذا يفعل.. نظر نحو ساعة الحائط فأحس أن عقاربها تطارده ماذا يفعل؟ حياته ستنتهي بعد ساعة هل يقف ليصلي الان؟ ولكن ماذا عن الآف الصلوات التي أضاعها؟ هل يجلس يقرأ القرأن؟ولكن كيف وهو لا يجيد قراءة القرأن...أخذ شريط حياته يدورأمامه بسرعة ألاف مؤلفة من الذنوب.. ماذا سأقول لربي؟تذكر تلك الساعات التي قضاها مع صديقاته في الكلية ضاحكا ومرحا غير عابئ بنظر الله له؟ تحول الضحك الي بكاء والمرح الي مرارة ...أخذ يجري خرج الي الشارع هاربا ولكنه لا يدري مما يهرب أخذ يجري ويجري بلا هدف ولسانه يردد ماذا سأقول لربي؟ وصل الي شاطئ البحر ...جلس علي حافته من شدة الاعياء نظر في ساعته بقيت دقيقة..تسارعت انفاسه تعالت ضربات قلبه ...وانكمش علي نفسه في قمة ما يمكن ان يصل اليه انسان من رعب وانتهي الوقت...

ولكن شيئا لم يحدث أخذ ينظر في كل الاتجاهات فلم يجد شيئا تناول حجرا وهو في قمة غضبه وألقاه في الماء بعنف صارخا(لقد خدعتيني ياأمي)

سقط الحجر في الماء ومن الدوائر التي صنعها الحجر علي سطح الماء رآها مرة أخري وسمعها تقول له(أنا لم أخدعك ولكنها الحقيقة)كيف هذا وأنا لا أزال حيا؟قالت له (يا بني ألم تسمع قول الله تعالي(ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم)فالدنيا ساعة وستنقضي سريعا وأنت من سيختار لنفسه اما جنة عرضها السماوات والأرض واما نار لا طاقة لك بها ...وتلاشت الصورة من علي سطح الماء واخذ يصرخ أمي أمي لا تتركيني ثانية ...سأعود يا أمي سأعود الي ربي .. سامحني يا ربي سامحيني ياأمي .

ثم مضي ولكن بعد أن تغير كل شئ.




أخي الحبيب أختي الكريمة كانت هذه قصة طالب من بيننا قد تتشابه قصته مع قصة حياة بعضنا وقد تختلف ............

ولكن في النهاية هيا بنا لنجيب عن تلك الاسئلة مع انفسنا فلربما لو صدقنا في الاجابة نكون قد وضعنا انفسنا علي بداية الطريق.....

هل تشعر بالبعد عن الله؟

هل تشتاق للقرب من الله؟

ماذا تنتظر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

سااااااااااااااااالى بنت
المراقب العام

انثى عدد الرسائل : 21
العمر : 29
الاوسمة :
نقاط التميز :
9 / 1009 / 100

تاريخ التسجيل : 05/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: باقي من الزمن ساعة

مُساهمة من طرف ماهينور في الثلاثاء أبريل 08, 2008 12:40 pm

موضوع رائع بجد سالى دمعت فيه عيناى

اللهم ارزقنا السير على الطريق الذى ترتضيه برحمتك يالله

سلمت يداكى سالى

_________________
قمه التحدى ات تعشق من ليس لك.
وقمه الحزن ان تبتسم وفى عينيك الف دمعه.
وقمه الالم ان تسكت وفى قلبك جرح يتكلم.
وقمه الاستغراب ان تنجرح ممن تحب.
وقمه الوفاء ان تنسى جرح من تحب.
(ماهينور)





avatar
ماهينور
المراقب العام

انثى عدد الرسائل : 1391
العمر : 28
نقاط التميز :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 06/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: باقي من الزمن ساعة

مُساهمة من طرف نور محمد في الثلاثاء أبريل 08, 2008 2:56 pm

موضوع جميل فعلن يا سالي
وبجد مهما عملنا احنا مش هنوفي حق الله
avatar
نور محمد
المدير العام

انثى عدد الرسائل : 1861
العمر : 30
الاوسمة :
نقاط التميز :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 04/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tafre7.montadalhilal.com/index.htm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى